مخاطر القمار موجودة حتى عند من يلعب أحيانا، ولا تخص المدمنين وحدهم. أولها أن الكازينو مصمم ليربح على المدى البعيد، فلكل لعبة ميزة لصالح البيت تجعل خسارة اللاعب هي النتيجة المرجحة مع الوقت. وثانيها أن الربح الأول خطير، لأنه يوهم اللاعب بأنه صاحب موهبة أو حظ خاص. وثالثها أن اللعب تحت تأثير الحزن أو الضجر يربط القمار بالراحة، وهذا الرابط هو أول بذور الإدمان. لذلك لا يوجد قمار آمن تماما.
خسارة المال في القمار نادرا ما تقف عند المبلغ الأول. الخسارة تولد رغبة في التعويض، فيعود اللاعب بمبلغ أكبر، وهذا ما يسميه المختصون مطاردة الخسائر، وهو من أخطر علامات الإدمان. وما خسره اللاعب لا يعود باللعب، والمحاولة غالبا تضاعف الخسارة. ويلجأ كثيرون إلى الاقتراض من الأهل أو الأصدقاء أو إلى بطاقات الائتمان، فتتحول المشكلة إلى ديون تطول سنوات. أفضل قرار بعد الخسارة هو قبولها والتوقف، لا السعي إلى استعادتها. وتسجيل المبالغ الخاسرة بصدق يكشف الحجم الحقيقي للمشكلة.
أضرار إدمان القمار تكون نفسية قبل أن تكون مالية. يعيش المدمن بين أمل الربح وخوف الخسارة، فيضطرب نومه ويزداد توتره، وكثيرا ما يصاحب الإدمان قلق واكتئاب. ثم تأتي الأضرار الأسرية: الكذب، وغياب الثقة، والخلافات حول المال، وأحيانا تفكك الزواج. وفي العمل يضعف الأداء بسبب السهر والانشغال الدائم، وقد يصل الأمر إلى فقدان الوظيفة. وفي الحالات الصعبة تظهر أفكار يائسة تستدعي طلب مساعدة طبية فورية. ويتأثر الأطفال كذلك، حين يعيشون توتر البيت دون أن يعرفوا سببه.