هل سحب الارباح من الكازينو حرام؟ يطرح هذا السؤال من بقي له رصيد في حساب بعد أن قرر الترك. الأرباح في هذه الحالة جزء من مال القمار، فحكمها حكمه عند أكثر العلماء: لا ينتفع بها صاحبها لنفسه. ويقول بعضهم إن سحبها لإخراجها في وجوه الخير أولى من تركها في الموقع، لأن بقاءها هناك يعين الموقع نفسه. وأما رأس المال الذي أودعه اللاعب من ماله الحلال فيرى كثيرون أن له استرداده. والأحوط سؤال عالم موثوق عن الحالة نفسها.
حكم مال القمار بعد التوبة مسألة عملية يسأل عنها كل تائب. يذهب أكثر أهل العلم إلى أن التائب لا ينتفع بهذا المال لنفسه. ويرى كثير منهم أن يرد إلى صاحبه إن كان معروفا، فإن تعذر ذلك تخلص منه في أبواب الخير العامة دون أن يقصد به أجر الصدقة. ويرى آخرون ألا يرد إلى من قامر به كي لا يعان على المعصية، بل يصرف كله في الخير. أما المال الذي خسره التائب فلا يطالب به، والتوبة الصادقة تمحو ما قبلها بإذن الله. ومن عجز عن إخراج المال كله دفعة واحدة يخرجه بالتدريج بقدر استطاعته.
دعاء الابتعاد عن القمار لا يوجد له نص خاص في السنة، لكن الأدعية العامة تكفي وتغني. ومن أشهرها: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. ويدعو التائب بما يجده في قلبه بلغته البسيطة، فالدعاء جائز بأي لغة. غير أن الدعاء وحده لا يكفي إذا بقيت التطبيقات على الهاتف وظل الحساب مفتوحا، فالأخذ بالأسباب جزء من التوبة: حذف التطبيقات، وإغلاق الحسابات، وطلب المساعدة عند الحاجة. ومن المفيد أن يخبر التائب شخصا يثق به ليكون عونا له في الأيام الأولى.