حكم مال القمار بعد التوبة سؤال عملي يواجه كل تائب. يذهب أكثر أهل العلم إلى أن التائب لا ينتفع بهذا المال لنفسه. ويرى كثير منهم أن يرد إلى صاحبه إن كان معروفا، فإن تعذر ذلك تخلص منه في أبواب الخير العامة دون أن يقصد به أجر الصدقة. ويرى آخرون ألا يرد إلى من قامر به حتى لا يعان على المعصية، بل يصرف كله في الخير. وأما ما خسره التائب من مال فلا يطالب به، والتوبة الصادقة تمحو ما قبلها بإذن الله. ومن عجز عن إخراج المال كله دفعة واحدة يخرجه بالتدريج حسب طاقته.
دعاء الابتعاد عن القمار لا يوجد له نص خاص في السنة، لكن الأدعية العامة تكفي. ومن أشهرها: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك. ويدعو التائب بما في قلبه بلغته البسيطة، فالدعاء يصح بأي لسان. والدعاء وحده لا يكفي إذا بقيت التطبيقات على الهاتف وظل الحساب مفتوحا، فالأخذ بالأسباب جزء من التوبة نفسها: حذف التطبيقات، وإغلاق الحسابات، وطلب المساعدة عند الحاجة. ويفيد أيضا أن يخبر التائب شخصا يثق به ليسانده في الأيام الأولى.
حكم الزوج الذي يلعب القمار هو حكم كل لاعب: فعل محرم تجب التوبة منه. لكن الزوجة تسأل في العادة عن واجبها، وجواب العلماء أن عليها النصح بلطف دون تشهير أو إهانة، وحماية مال الأسرة ونفقتها قدر الطاقة. ويذكر الفقهاء أن للزوجة أن تلجأ إلى القضاء إذا أصابها ضرر واضح في نفقتها أو في أمنها. وكثير من الأزواج يتركون القمار حين يجدون دعما لا لوما، فالإدمان مرض يحتاج إلى علاج.